|
الفرج بعد الشدة والضيق
شكى أعرابي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه شدةً لحقته ,, وضيقاً في الحال وكثرةً من العيال ..
فقال له : عليك بالإستغفار ,, فإن الله تعالى يقول (( استغفروا ربكم إنه كان غفاراً . يرسل السماء عليكم مدراراً . ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا )) ..
فعاد إليه ,, وقال : ياأمير المؤمنين قد استغفرت كثيراً , وما أرى فرجاً مما أنا فيه .
قال : لعلك لا تحسن أن تستغفر , قال : علمني .
قال : أخلص نيتك , أطع ربك , وقل (( اللهم إني أستغفرك من كل ذنب قوي عليه بدني بعافيتك , أو نالته يدي بفضل نعمتك , أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك , أو اتكلت فيه عند خوفي منه على أنأتك , أو وثقت فيه بحلمك , أو عولت فيه على كرم عفوك , الله إني أستغفرك من كل ذنب خنت فيه أمانتي , أو بخست فيه نفسي , أو قدمت فيه لذتي , أو آثرت فيه شهوتي , أو سعيت فيه لغيري , أو استغويت فيه من تبعني , أو غلبت فيه بفضل حيلتي , أو أحلت فيه عليك يا مولاي فلم تؤاخذني على فعلي , إذ كنت سبحانك كارهاً لمعصيتي , لكن سبق علمك فيباختياري , واستعمالي مرادي وإيثاري , فحلمت عني , لم تدخلني فيه جبراً , ولم تحملني عليه قهراً , لم تظلمني شيئا, يا أرحم الراحمين , ياصاحبي عند شدتي , ويامؤنسي في وحدتي , وياحافظي عند غربتي , يا ولي في نعمتي , ويا كاشف كربتي , ويا سامع دعوتي , ويا راحم عبرتي , ويا مقيل عثرتي , يا إلهي بالتحقيق , يا ركني الوثيق , يا رجائي في الضيق , يا مولاي الشفيق , ويا رب البيت العتيق , أخرجني من حلق المضيق , واكشف عني كل شدة وضيق , واكفني ما أطيق وما لا أطيق , اللهم فرج عني كل هم وكرب , وأخرجني من كل غم وحزن , يا فارج الهم , ويا كاشف الغم , ويا منزل القطر , ويا مجيب دعوة المضطر , يا رحمن الدنيا والآخره ورحيمهما , صلي على خيرتك محمد النبي , وعلى آلله الطيبين الطاهرين , وفرج عن ما ضاق به صدري , وعيل معه صبري , وقلت فيه حيلتي , وضعفت له قوتي , يا كاشف كل ضر وبلية , ويا عالم كل سر وخفية , يا أرحم الراحمين , وأفوض أمري إلى الله , إن الله بصير بالعباد , وما توفيقي إلا بالله , عليه توكلت , وهو رب العرش العظيم )) ..
قال الإعرابي : فاستغفرت بذلك مراراً , فكشف الله عز وجل عني الغم والضيق
ووسع علي في رزقي , وأزال عني المحنة .
|