|
|
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| المقهى الأدبي اقلبُوا فناجيّنَ فكركم على راحةِ الأدبْ على سرد قصة على سطور الفَلْسَفَة .. |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
||||||||
|
رحمة الله الواسعة
الأعضاء الكرام القصة من وحي الخيال ولكن ما يهمنا هو العبرة والعظة .. آمل أن تنال رضاكم .. دمتم بخير جردوها من ملابسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم واقعة مبكية. شدوا وثاقها.. وحرموها حواسها... وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج.. في ارتفاعه وحركته. سمعت صوت حبيبها وسطهم.. ماله لا يعنفهم... ماله لا يمنعهم من أخذها. صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن... ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء .. ورغم أنها لا ترى إلا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا. وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن أرضا خواء مقفرة .. أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض .. وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية .. وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر عظامه.ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ... انه ابنها .. نعم هو ... لعله آت لإنقاذها لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ومن بين الدموع يتحدث زوجها اليه قائلا : تماسك ... انما الصبر عند الصدمة الأولى ... ادع لها يا بني ... هيا بنا .. غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ... فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما : لا اله الا الله ... لا اله الا لله ... انا لله وانا اليه راجعون .. كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ....... والحياة صوت الخطوات تبتعد ... الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه الوحدة وهذه الظلمة نظرت حولها فاذا هي ترى ....... ترى أي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر .. وشعاع النجوم .. فينعكس على الأشياء والأشخاص .. أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها ... بل انها تشعر بأنها مغمضة العينين تماما .. تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في أوصالها ونهضت تبغي اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف .. حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ... رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة قالت بصوت مرتعش : من أنت؟؟ فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك ... التفت .. فاذا بكائن آخر يماثل الأول .. صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم ... لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا .. تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ... فحارت لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا ً. * من ربك؟؟ * هاه. * من ربك * ربي.. ما عبدت سوى الله طول حياتي . * ما دينك ؟؟ * ديني الإسلام. - من نبيك ؟؟ - نبيي ....... اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا بصوت غاضب عاد الصوت يسأل: * من نبيك * لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر.... ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو رأسها .. فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها ... وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها: * نبيي محمد ... محمد... ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن .. لم يحدث شيء .. سكون قاتل .. فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير : أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )... سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع ... ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية .. بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر.. اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم يجانب الصواب ... دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا ... سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت إلى مكان أشبه بالمعتقلات.. شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر .. وأجساد تحرق ... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة فلا تستجيب لكل هذا الرجاء.. دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها ... وإذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق رأسه تماما يقف ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبة .. يحمل حجرا ثقيلا ... وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ... فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت .. ثم ذهلت ذهولا ألجم لسانها.. وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك إلى إسقاط الصخرة عليه.. هنا .. قيل لها : * هيا .. استلقي إلى جوار هذا الرجل. * ماذا؟؟ * هيا .. دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم .. لا فائدة .. إن مصيرها لمظلم .. مظلم حقا .. استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة .. لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا باليتها دعت في رخائها .. باليتها دعت في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع لها .. نظرت إلى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده بصخرة عاتية يقول لها : * هذا عذابك إلى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك ... ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى إلى موضعها .. ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته تضيء كل شيء من حوله .. وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك ... فقال له : * ما جاء بك؟؟ * أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك. * أهذا أمر من الله عز وجل؟؟ * نعم. لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه .. هل هي في حلم؟؟.. مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان : * من أنت ؟؟ * أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك.. منذ أن مت وهو لا ينفك يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة والمجيء إلى هنا.. أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت إليهما فإذا بهما يقولان : انظري .. هذا مقعدك من النار ... قد أبدله الله بمقعدك من الجنة. قال صلى الله عليه وسلم : ( وولد صالح يدعو له ).
|
|
|
#2 (permalink) |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قصة جميلة جدا جدا
اخي مشعل نفتخر بتواجد امثالك من بين اسرة منتدانا فوالله اني اتتبع مواضيعك القيمة .. تتخللها كل الفائدة وجل العظة والعبرة .. دمت وجزيت عنا أخي كل الخير.. لمثل هذه المواضيع القيمة نقف ونصفق .. اللهم اهدنا لما تحبه وترضاه .. يستاهل التميز واتمنى الكل يقرأها ويستفيد ويفيد في نقلها . |
|
|
|
#4 (permalink) |
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
قصه رائعه الله يديك العافيه اخي الكريم
|
.
•
أحـــبـــبـــتـــك وســـأحـــبـــك
• {لـــيـــت الـــمـــوت يـــعـــبـــرنــــي} • ( * ♥ أعـــــــ♥ــــــــدك ♥ * )
|
|
|
#5 (permalink) |
![]() ![]() ![]() |
رمز التميز والإبداع MlakSweetHeart لا أجد من الكلمات ما يمكنني به شكرك على مرورك الكريم وعلى ما جاد به قلمك من نقد وتعليق يتسم بالروعة والإجلال تشرف به هذا الموضوع وزاد من جماله .. كما أنني أقف عاجز أمام تشجيعك وتحفيزك لي وللمواضيع التي أطرحها أو أنقلها وأرجوا أن أقدم ما يليق بهذا المنتدى الرائع سواء بأعضائه أو مشرفيه المبدعين دائماً والذي أتشرف بكوني أحد أعضائه كما شرفتني بتعليقك وتشجيعك الدائم كما أتشرف بتعليقاتك القيمة والمنصفة في جميع المواضيع والتي تشرفت بمرورك وأسأل الله لك كما سألته لي وأن يبارك فيك ويرحم والديك .. لا عدمتك ولا عدمت مرورك .. دمتم بخير
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة مشعل911 ; 12-28-2008 الساعة 09:38 PM
|
|
|
#6 (permalink) |
![]() ![]() ![]() |
رمز التميز والإبداع سوسن
تكمن الروعة في مرورك الكريم وفي تعليقك الرائع ونقدك المميز لهذا الموضوع كما أشكرك على تشجيعك القيم .. وبحسب قولك فإنني أفتخر بأن أكون أحد أعضاء هذا المنتدى الرائع بأعضائه ومشرفيه وأسأل الله لك كما سألتيه لي وأن يبارك فيك ويرحم والديك .. لا عدمتك ولا عدمت إطلالتك .. دمتم بخير |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(مشاهدة الكل)
عدد الذين شاهدوا هذا الموضوع : 0 :
|
|
| لا يوجد أعضاء |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| رحلة مع الأساطير // | آيــة | أحاسيس منقولة | 6 | 10-12-2009 08:16 AM |
| رحلة بالصور لغار حراء .. | سلاف | عدسة Friends | 10 | 08-18-2009 03:05 AM |
| سبحانك ربي ما أعظمك .. رحلة ممتعة مع عظيم خلق الله | سوسن | حديث الروح | 6 | 06-27-2009 06:53 AM |
| رحلة الإبداع لا تتوقف .. | سلاف | عدسة Friends | 10 | 03-05-2009 03:17 AM |